close
Login Form
Lawyer/Affiliate Sign Up
head

Article Content:

نشوء الشخصية القانونية للشخص الطبيعي

بحث قانون نظري Dissertation Juridique

الموضوع:

نشوء الشخصية القانونية للشخص الطبيعي

La naissance de la personnalité juridique
من سلسلة قانون الأموال – جامعة الروح القدس

ان الشخص الطبيعي، هو كائن حي بشري له كيان حسي ملموس وذلك على عكس الشخص المعنوي. وهو يعتبر أحد أشخاص القانون. ومنذ الغاء الرق، أصبح لكل انسان شخصية قانونية تخوله اكتساب الحقوق كما تلزمه بواجبات يقررها القانون. ان العمل بالقاعدة التي تثبت الشخصية القانونية لكل شخص طبيعي قد فتح الباب أمام العديد من التساؤلات وفي بعض الأحيان الاشكاليات بهذا الشأن. تناولت التساؤلات تحديدا ًمعيار نشوء الشخصية القانونية للشخص الطبيعي والاستثناءات التي يمكن أن تطرأ على العمل به وما ينتج عن ذلك من اشكاليات بالتحديد فيما يخص وضع الجنين.

لمعالجة الموضوع المطروح سوف نتناول في القسم الأول المعيار الطبيعي لنشوء الشخصية القانونية وهو ولادة الانسان حيا ً وفي القسم الثاني الاستثناء على هذا المعيار فيما يخص الجنين.

القسم الأول. المبدأ: ولادة الانسان

ان معيار نشوء الشخصية القانونية للشخص الطبيعي هو الولادة بالنسبة الى القانون اللبناني (المبحث الأول) الا أن القانون الفرنسي قد اشترط بالاضافة الى ذلك أن يكون المولود قابلا ً للحياة (المبحث الثاني).

المبحث الأول. أحادية معيار نشوء الشخصية القانونية للشخص الطبيعي في القانون اللبناني

لقد وضع القانون اللبناني شرطا ً وحيدا ً لاكتساب الانسان الشخصية القانونية وحدده بولادة الشخص حياً (الفقرة الأولى) والتي يمكن اثباتها من خلال عدة علامات ومظاهر (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى. تحديد المعيار: ولادة الشخص حيا ً ُEnfant vivant

يمكن استخلاص الشرط الذي وضعه القانون اللبناني لاكتساب الشخصية القانونية بأن يولد الانسان حيا ً من نصوص قانونية  عديدة منها المادة 40 من قانون الارث لغير المحمديين التي نصت على نه تصح الوصية لكل شخص وارث أو غير وارث وللجنين اذا ولد حياً. في الاتجاه ذاته، نصت المادة 5 من القانون عينه على أنه لا يكون أهلا ً للميراث الولد الذي لم يولد حيا ً. كما نصت المادة 540 من كتاب الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية والمواريث بحسب المذهب الحنفي على أنه  تجوز الوصية للحمل بشرط أن يولد حيا ً. كما أن المادة 631 من القانون ذاته نصت على أنه يرث الحمل ان وضع حيا ً، أو خرج أكثره حيا ً فمات الا ان خرج أقله فمات، الا ان خرج بجناية فانه يرث ويورث. كذلك بحسب كتاب منهاج الصالحين للسيد أبو القاسم الموسوي الخوئي الذي تعتمده الطائفة الشيعية في لبنان فان الوصية والارث يجوزان للحمل اذا ولد حيا ً.

الفقرة الثانية. مفهوم ولادة الشخص حيا ً

ان الولادة تعني انفصال المولود عن أمه انفصالا ً تاما ً شرط أن يؤدي الانفصال على هذا النحو الى أن يولد الانسان حيا ً ولو للحظة واحدة بعد الولادة. فان تمت الولادة بيد أن الجنين ولد ميتا ً فان هذا الأمر من شأنه أن ينفي بداية الشخصية القانونية.

أما عنصر الحياة فيمكن اثباته من خلال عدد من الأعراض والعلامات الظاهرة كالبكاء والصراخ والحركة ولا سيما، بشكل رئيسي، تمكن المولود من التنفس بشكل كامل. كما أنه يمكن الاستعانة باستشارة وخبرة طبيب لاثبات أن الشخص ولد حيا ً. فاذا ثبت عنصر الحياة باحدى هذه الوسائل اكتسب الشخص الشخصية القانونية وبالتالي الحقوق التي يقررها القانون له.

المبحث الثاني. ثنائية المعيار في القانون الفرنسي

لم يكتف القانون الفرنسي باشتراط أن يولد الانسان حيا ً لكي يكتسب الشخصية القانونية بل أضاف الى ذلك وجوب أن يولد الانسان قابلا ً للحياة كشرط اضافي (الفقرة الأولى) لا بد من اثباته وذلك بالاستناد الى معايير واضحة حددها المشرع الفرنسي (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى. الشرط الاضافي: ولادة الانسان قابلا ً للحياة ُEnfant viable

ان القانون الفرنسي اعتبر كالقانون اللبناني أن الشخصية القانونية للانسان لا تبدأ الا اذا ولد، أي عندما يخرج من أحشاء أمه، وبشرط أن يولد حيا ً أي أن يعيش بشكل مستقل سواء عن أمه أو عن الانعاش الاصطناعي بعد الولادة. ففي الحالة الأخيرة لا تبدأ الشخصية القانونية الا عند تمكنه من العيش من دون حاجة الى الانعاش الاصطناعي.

لم يكتف القانون الفرنسي باشتراط ولادة الشخص حيا ً كما فعل القانون اللبناني بل تعداه الى أن يكون المولود قابلاً للحياة. ولم يأت القانون اللبناني على ذكر هذا الشرط لما فيه من صعوبة في معرفة هذه القابلية من الوجهتين النظرية والعملية مما يؤدي الى خلق المنازعات وتطلب حلها بوساطة الخبراء.

يستدل على هذا الشرط من المواد التالية المنصوص عليها في القانون المدني: المادة 4-311 التي نصت على رد كل دعوى تتعلق ببنوة ولد قد ولد انما من دون أن يكون قابلا ً للحياة. كما نصت المادة 725 على أن المولود الذي لم يولد قابلا ً للحياة لا يمكنه أن يرث. كما أنه، بحسب المادة 906، فان بحسب المادة 906 فان الهبة أو الوصية لا تنتج أي مفعول الا اذا كان المولود قابلا ً للحياة.

الفقرة الثانية. معايير تحديد القابلية للحياة

هنالك قرينة بأن كل مولود ولد حيا ً هو قابل للحياة. وان القابلية للحياة تعني أن يكون المولود مستكملا ً جميع الأعضاء الأساسية للبقاء على قيد الحياة. الا أن هذه القرينة قابلة لاثبات العكس لا سيما في حال ولد الجنين قبل أوانه بفترة طويلة أو من دون أن يكتمل فيه عضو أساسي يمكنه من العيش. كما أن عدم القابلية للحياة مرتبطة باصابة المولود بعاهات أو تشوهات خلقية من شأنها أن تجعل من وفاته أمرا ً محتما ً.

ان معايير اعتبار المولود قابلا ً للحياة حددها التعميم الصادر عن وزارة الصحة الفرنسية رقم 50 بتاريخ 22 تموز 1993. لقد وضع هذا التعميم معيارين مستقلين الواحد عن الآخر: يعتبر المولود قابلا ً للحياة اذا ولد في الأسبوع الاثنين والعشرين من الحمل أو عند بلوغه وزن 500غرام.

القسم الثاني. الاستثناء: الحالة الخاصة بالجنين

لقد أدخل القانون اللبناني استثناء ً على مبدأ عدم اكتساب الشخصية القانونية الا من اللحظة التي يولد ببها الشخص حيا ً وذلك على غرار القانون الفرنسي الذي أيده الاجتهاد في ما يخص وضع الجنين عندما سمح بمنح هذا الأخير حقوقا ً حتى قبل ولادته. لذلك سوف نتناول في المبحث الأول ماهية الحقوق المالية التي هي موضوع الاستثناء على أن نتطرق في المبحث الثاني الى الركيزة التي تبرر مثل هذا الاستثناء.

المبحث الأول. المؤسسات القانونية موضوع الاستثناء

ان القانونين اللبناني (الفقرة الأولى) والفرنسي (الفقرة الثانية) أشارا ً الى ذاتها المؤسسات القانونية التي هي موضوع الاستثناء: الارث، الوصية والهبة.

الفقرة الأولى. في القانون اللبناني

ان المبدأ في القانون اللبناني هو ألا ميراث للشخص الذي لم يخلق بعد عند وفاة المورث ذلك أنه يجب أن يكون الوارث موجودا ً على قيد الحياة وقت وفاة  المورث. هذا هو المبدأ المعمول به أيضا ً في ما يخص الوصية فهي لا تجوز لمن لا يحوز الشخصية القانونية.

الا أن القانون اللبناني أدخل استثناء على ذلك وأقر حق الجنين في الارث والوصية وذلك استناداً الى أحكام المواد المذكورة آنفا ً أي المادة 40 من قانون الارث لغير المحمديين، المادتين 540 و 631 من كتاب الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية والمواريث، والى كتاب منهاج الصالحين للسيد أبو القاسم الموسوي الخوئي لذي ألحق الجنين بالأحياء في ما يخص الارث والوصية. وأخيرا ً فيما يخص الهبة والتي تخضع أحكامها بخلاف الوصية لقانون الموجبات والعقود وتطبق بالتالي على جميع المواطنين بالتساوي من دون تفرقة بين طائفة كل منهم فقد نصت المادة 518 منه على أن الهبات التي تمنح للأجنة في الأرحام يجوز أن يقبلها الأشخاص الذين يمثلونهم.

بيد أن هذا الاستثناء معلق على شرط ولادة المولود حيا ً. وعلى هذا الأساس فانه استنادا ً الى المادة 5 من قانون الارث لغير المحمديين كما واستنادا ً الى الشريعة الاسلامية يقتضي أن يكون الجنين موجودا ً في أحشاء أمه بتاريخ وفاة المورث ويستدل على ذلك في مدة يغلب الظن أنه كان موجودا ً في أحشاء أمه في هذا التاريخ. واذا كانت هذه المدة هي ثلاثماية يوم في المادة 5 من قانون الارث لغير المحمديين فان اختلافا ً أساسيا ً يبقى بين مختلف المذاهب في الشريعة الاسلامية فيما يتعلق بتحديد مدة الولادة بعد وفاة المورث. في هذا السياق، اشترط المذهب الحنفي على أن تكون هذه المدة أقل من سنتين من تاريخ وفاة المورث، ويعتبر الحد لتلك المدة في المذهب الجعفري تسعة أشهر أو عشرة أشهر أو سنة. أما عند الطائفة الدرزية فقد نصت المادة 137 من قانون الأحوال الشخصية المتعلق بتلك الطائفة على أن المدة للحمل تكون أقلها مئة وثمانين يوما ً وأكثرها ثلاثماية يوم. فاذا لميولد الجنين حيا ً خلال المدة المحددة بحسب كل من هذه القوانين، اعتبر المشرع ذلك قرينة قانونية على أنه لم يكن في بطن أمه وقت وفاة المورث أو الموصي. ولايصح عندئذ الارث أو الوصية المنظمة لمصلحته. ويشترط اذا ً أن يولد حيا ً فاذا ولد ميتا ً فلا ارث ولا وصية له اذ لا يعتبر موجوداً عندها. ولكن اذا ولد حيا ً ومات بعد مدة مهما قصرت فان الارث أو الوصية تنفذ لمصلحته فيرث ويورث.

الفقرة الثانية. في القانون الفرنسي

لقد تناول القانون الفرنسي الاستثناءات ذاتها التي تناولها القانون اللبناني. اذ نصت المادة 725 من القانون المدني على حق الجنين في الارث شرط أن يولد قابلا ً للحياة بمعنى ن يكون موجودا ً في أحشاء أمه بتاريخ وفاة المورث. كما أن المادة 906 الفقرتين الأولى والثانية منه نصت على ما مفاده على أن الوصية والهبة تصحان للجنين. وقد حدد القانون المدني في المادة 311 منه الفترة التي يعتبر فيها ان المولود كان لا يزال جنينا وتتراوح هذه الفترة بين 180 يوم و300 يوم قبل الولاد. فاذا ولد الجنين حيا ً وقابلا ً للحياة فانه يكتسب الشخصية المعنوية بمفعول رجعي أي منذ أن كان جنينا ً.

الا أن مسألة اعطاء الجنين الشخصية القانونية في حالات الارث والوصية والهبة قد دفعت بالعديد من الفقهاء الفرنسيين الى التساؤل عن امكانية عطاء الشخصية القانونية للجنين خارج هذه الحالات أي بشكل عام خارج اطار الحقوق المالية وتحديدا ً في ما يتعلق بحقه في الحياة وعدم المس به في بداية الحمل أي ما يسمى embryon أو في مراحل متقدمة منه أي ما يسمى Foetus وحتى الجنين الناتج من التلقيح الاصطناعي bébé éprouvette. ان الجواب عن هذا التسؤل بالايجاب من شأنه أن ينتج آثارا ً خطرة كالغاء حق المرأة في الاجهاض وعدم امكانية استعمال وسائل الانجاب الاصطناعي ذلك أن هذه التقنية من شأنها أن تؤدي الى اجراء عملية فرز للأجنة وبالتالي التخلص من العدد الفائض منها. غير أن القانون الفرنسي لم يذهب في هذا الاتجاه اذ أن القانون الصادر في 29 تموز 1994 والذي نص على أن احترام الانسان يبدأ منذ بداية الحياة على غرار الشخصية، لم يعط تعريفا ً للجنين ولم يحدد وضعه القانوني الا أنه نص على أن الجنين لا يمكن اعتباره شخصا ً ولا حتى شيئا ً. فاعتمد حلا ً وسطيا ً معتبرا ً الجنين "انسان محتمل الوجود" Personne humaine potentielle.

ولقد أيد الاجتهاد الفرنسي هذا القانون معتبرا ً أن لا شخصية قانونية للجنين. ففي قضية حادث سير أدى الى وفاة الجنين البالغ من العمر ثمانية أشهر، قضت محكمة التمييز الفرنسية أن هذا الفعل لا يمكن توصيفه جزائيا ً بالقتل غير المعتمد معللة ذلك بأن الجنين ليس شخصا ً. لا بد من الاشارة في هذا السياق الى أن هذا القرار لم يتم نقضه من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان التي اعتبرت أنه بغياب اتفاق أوروبي حول هذا الموضوع، فان مسألة بداية الحق في الحياة تعود الى تقدير كل دولة. بايجاز فانه يتبين بأن الاجتهاد الفرنسي ثابت على مبدأ عدم وجود شخصية قانونية للجنين: فاذا كن القضاء الفرنسي يعاقب من ارتكب خطأ أدى الى ولادة الجنين حيا ً ولكن مصابا ً باعاقة جسدية مكرسا ً بذلك حق هذا الأخير تعود الى عن الضرر الذي أصابه نتيجة الولادة بهذه الحالة  فهو في الوقت ذاته لا يعاقب من ارتكب خطأ تسبب بوفاة الجنين في بطن أمه.

المبحث الثاني. ركيزة الاستثناء

ان الاستثناء على مبد بداية الشخصية القانونية للانسان منذ ولادته حيا ً ترتكز على قاعدة لاتينية مهمة بررت وجود هذا الاستثناء فلا بد من تحديدها (الفقرة الأولى) قبل التطرق الى النتائج المترتبة على العمل بها (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى. تحديد ركيزة الاستثناء: القاعدة اللاتينية Infans conceptus

عملا ً بالقاعدة اللاتينية Infans pro nato habetur quoties de commodes conceptus ejus agitur  والتي غالبا ً ما تعتبر مبدأ ً قانونيا ً، فان الجنين يعتبر مولودا ً في كل مرة يصب ذلك في مصلحته أي في كل مرة نتجت من ذلك فائدة ومنفعة له. ويشكل ذلك خروجا ً على مبدأ ن الشخصية القانونية للشخص الطبيعي لا تعتبر موجودة الا من اللحظة التي يولد فيها حيا ً. ان مبرر هذه القاعدة هو اعتبار المولود بريئا ً وبحاجة الى حماية قانونية مشددة.

ونلاحظ أن الاجتهاد الفرنسي وسع دائرة تطبيق هذا الاستثناء اذ اعتبر ن الجنين يعتبر مولودا ً في كل مرة أمن له ذلك منفعة أو ربحا ً وان لم يكن هذا الأمر ضمن دائرة الارث والهبة والوصية. لقد قضي في هذا السياق نه يحق للجنين الحصول على ايراد مادي لأنه كان في أحشاء والدت حين توفي والده على أثر حادث عمل. كما قضي أيضا ً أنه يحق للجنين الاستفادة من تأمين جماعي.

الفقرة الثانية. نتائج تطبيق قاعدة Infans conceptus

ولد الجنين حيا ً في القانون اللبناني، واضافة ً الى ذلك قابلا ً للحياة بحسب القانون الفرنسي فان وجوده معترف به قانونا ً. في هذه الحالة تتأكد شخصيته وتثبت له حقوقه من وقت الحمل اذا كان ذلك من مصلحته ومن شأنه أن يكسبه حقوقا ً رتبها له المشترع اللبناني. أما اذا ولد ميتا ً فانه يعتبر كأنه لم يكن له وجود .

بعبارة أخرى تتوافر للجنين أهلية ناقصة للوجوب في ما يعود عليه بالمنفعة فهو أهل لوجوب الحقوق كالارث والوصية. الا أنه لا تتوافر لديه اذا ً أهلية الأداء أي أنه ليس أهلا ً لوجوب الحقوق عليه والالتزامات.

ختاما ً، ان تحديد نقطة البداية لاكتساب الشخصية القانونية لأمر مهم للغاية لاسيما لجهة اكتساب الحقوق المالية وتحمل الالتزامات. بعبارة أخرى، فانه ابتداء ً من ولادة الانسان حيا ً يكتسب الشخصية القانونية وبالتالي يكون له ذمة مالية عملا ً بالنظرية الشخصية التي تقول بأن لا وجود للذمة المالية من دون وجود شخص من أشخاص القانون تكون مستندة اليه. كما أن هذا التحديد هو لأمر مهم أيضا ً فيما يخص الاستثناء على المعيار الطبيعي المعمول به لتحديد بداية الشخصية القانونية فيما يخص حالة الجنين سواء لجهة اكتسابه حقوقا ً مالية و غير مالية. ذلك أننا نلاحظ، وتحديدا ً في فرنسا، أن الاجتهاد وان لم يقر بمبدأ اعتبار الجنين شخصا ً فان وجود القانون الصادر في 29 تموز 1994 الذي كرس حق الجنين في احترام جسده ونظم أيضا ً طرق استعمال تقنية التلقيح الاصطناعي والأجنة الناجمة عنها يدفعنا الى التساؤل عن امكانية تغيير الاجتهاد الفرنسي لموقفه باتجاه اعتبار الجنين صاحب شخصية قانونية تتعدى دائرة الحقوق المالية كلما كان ذلك لمصلحته ولحمايته.